ألا من لبرق في جوانح ليلة … كأنّ الدجى من حمله يتأوّد (١)
إذا قلت يبدو الصبح لي من خلاله … محاضوءه جنح من الليل أسود
يشبّ حريقا في السماء وميضه … كنار قرى في دارة الحيّ توقد (٢)
أقام رهينا بالصّباح كأنّه … على الليل أسياف تسلّ وتغمد
ومنه قوله:[الكامل]
نصر العواذل والدّموع خواذلي … الآن سالمت السّهام مقاتلي (٣)
بخلت دموع العين لي وسمحتم … أنتم دموع العين وهي عواذلي
وقوله:
ما بال سيف الدّولة الملك اغتدى … وهو الوسيلة أن يردّ وسائلي (٤)
فكأننّي قلت الكواكب مثله … أو قلت إنّ الرزق ليس بجاهل
وقوله:[الكامل المرفل]
وكأن لي في كلّ جارحة … كبد مقلية على الجمر (٥)
ومدامع بيض بأعيننا … تنحلّ من أكبادنا الحمر
وقوله:[الهزج]
وأير طوله باع … ولكن عرضه شبر (٦)
(١) ديوانه، ٢/ ٥٤٣. (٢) يرد البيت في الديوان هكذا: ونار حريق في السماء منيفة … كنار قرى في دار تغلب توقد (٣) ديوانه، ٢/ ٥٨٥. (٤) ديوانه، ٢/ ٥٤٦. (٥) أخلّ بها الديوان. (٦) أخلّ الديوان بهذين البيتين.