للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصفهما والإشادة بصحّة رصفهما: هذا أرقّ ما يكون من المراثي يكاد يفجّر عيون الأحجار فتسيل بمدود الأنهار، بل بأمواج البحار، وهما: [الوافر]

برغمي أن أعنّف فيك دهرا … قليل همّه بمعنّفيه (١)

وأن أرعى النجوم ولست فيها … وأن أطأ التراب وأنت فيه

٤٠٥/ وقوله: [الطويل]

ترى منهم يوم الوغى كلّ ناشر … من النقع فوق الدارعين مطاردا (٢)

ينالون من أمسى بعيدا مناله … كأنّهم أعطوا الرماح سواعدا

وقوله يشبّب بغلام أثّرت فيه الحمّى، وأحسن في التخلّص إلى المدح: [المنسرح]

وأسيل الخدّ شاحبه … كحلت عيناه بالفتن (٣)

تركت حمّاه وجنته … في اصفرار اللون تشبهني

وأرى خدّيه وردهما … ما جنى ذنبا فكيف جني

نهبا حتى كأنّهما … ما حوت كفّا أبي الحسن

منها:

ذو جفون تشتري أبدا … غبرات النّقع بالوسن

ويد تندى ندى وردى … تجمع الضدّين في قرن

وقوله: [السريع]

مجدي وقد يثبت في نفسه … فضيلة المجدى على المجدي (٤)


(١) دمية القصر، ١/ ١٥٩ وفوات الوفيات، ١/ ١٠٨، والوافي بالوفيات، ٧/ ١٧٣.
(٢) تتمة اليتيمة، ص ١٩.
(٣) تتمة اليتيمة، ص ١٩.
(٤) تتمة اليتيمة، ص ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>