لو لم يكن صوته بديعا … ما ملأ الله فاه درّا
وقوله وقد أصابه مع محبوبه جرب: [الطويل]
لنا جرب بين البنان نحكّه … رضينا به والكاشحون غضاب (١)
وكنّا كمثل الماء والخمر صحبة … علاها بطول الامتزاج حباب
وقوله: [الطويل]
وإنّي لأشكو لسع أصداغك التي … عقاربها في وجنتيك نجوم (٢)
وأبكي لدرّ الثغر منك ولي أب … فكيف نديم الضحك وهو يتيم
وقوله في شدّة البرد: [الكامل]
لبس الشتاء من الجليد جلودا … فالبس فقد برد الزمان برودا (٣)
كم مؤمن قرصته أظفار الشتا … فغدا لسكّان الجحيم حسودا
وترى طيور الماء في وكناتها … تختار حرّ النار والسّفودا
فالرّيق في الأشداق أصبح جامدا … والدّمع في الآماق صار برودا (٤)
وإذا رميت بفضل كأسك في الهوا … عادت عليك من العقيق عقودا
يا صاحب العودين لا تهملهما … حرّق لنا عودا وحرّك عودا
وقوله من أبيات: [البسيط]
يا فالق الصبح من لألاء غرّته … وجاعل الليل من أصداغه سكنا (٥)
(١) أخلّ بهما الديوان.
(٢) أخلّ بهما الديوان.
(٣) ديوانه، ١٠٠ - ١٠١.
(٤) أخلّ الديوان بهذا البيت، وهو له في الخريدة، ٢/ ٩٧.
(٥) ديوانه، ص ١٧٩.