بيضاء لما آيست من وصلها … وبدت بدوّ البدر وسط سمائه (١)
ومنه قوله: [الخفيف]
وعدت باستراقة للقاء … وبإهداء زورة في خفاء (٢)
ثمّ غارت من أن يماشيها ال … ظلّ فزارت في ليلة ظلماء
ثمّ خافت لمّا رأت أنجم الل … ليل شبيهات أعين الرقباء
فاستنابت طيفا يلمّ ومن … يملك عينا تهمّ بالإغفاء (٣)
هكذا نيلها إذا نوّلتنا … وعناء تسمّح البخلاء
لست أنسى يوم الرحيل وقد غر … رد حادي الركائب للإفضاء (٤)
فتباكت ودمعها كسقيط الط … لّ في الجلنّارة الحمراء
وأرت أنّها في الوجد مثلي … ولها للفراق مثل بكائي
٤٣٤/ فترى الدّمعتين في حمرة الل … لون سواء وما هما بسواء
وقوله: [الكامل]
يا دمية من دون رفع سجوفها … خوض الفتى بالخيل بحر دماء (٥)
دمعي وبخلك يسلكان طريقة … تغني عن الواشين والرّقباء
ومنه قوله:
يا ماءها أنا من فنائك راحل … فلقد أطلت ولم ينلك رشائي (٦)
(١) جواب (لما) في البيت السابق، وهو (أترعت … ).
(٢) ديوانه، ١/ ٣٧، وما بعدها.
(٣) في الديوان: (طرفا) بدل (عينا).
(٤) في الديوان: (غرر حادي الركاب) بدل (غرد حادي الركائب).
(٥) ديوانه، ١/ ٥٩ - ٦٠.
(٦) ديوانه، ١/ ٤٨ - ٤٩.