بيضاء فاتنة لصخرة قلبها … في ماء عيني لو تلين أميث
مقسومة شمسا وليلا إذ بدت … للناظرين فواضح وأثيث (٢)
فالشمس في حيث النقاب تحطّه … والليل في حيث الخمار تلوث
ودّ الهلال لو انّه طوق لها … والنجم لو أمس بها التّرعيث (٣)
والشمس أقنع قلبها من شبهها … أن قد تعلّق باسمها تأنيث
وقوله:[الطويل]
ويوم الكثيب الفرد لمّا استفزنّا … وداع وكنّا من وشاة بمدرج (٤)
وقفنا فدلّسنا على رقبائنا … فظنّوا خليّا كلّ ذي لوعة شجي
حططت لثاما عن مجود مورّس … وألقت نقابا عن أسيل مضرّج (٥)
فما زلت أذري دمع عيني صبابة … وتبدي دلالا عن شتيت مفلّج (٦)
٤٣٩/ وقال رقيبانا دعوا لوم ناظر … وناظرة لم تنو سوءا فتحرج
رعت هي روض الزّعفران وبادرت … وحدّق ذا في الشمس عند التوهّج
فبالطّبع مجلوب بكاه وضحكها … بلا محزن ممّا ظننّا ومبهج
منها في المديح:
(١) ديوانه، ١/ ١٦١. (٢) الواضح: الوجه المشرق أو الثغر، والأثيث: الكثيف وأراد به الشعر. (٣) الترعيث: وضع الرّعاث في الأذن وهو ما يشبه القرط. (٤) ديوانه، ١/ ١٧٠ - ١٧١. (٥) المجود: المصبوغ بالجاديّ أي الزعفران، والمورّس: المصبوغ بالورس وهو أصفر أيضا، يريد وجهه، أمّا وجهها فناعم طويل مورّد. (٦) الشتيت المفلّج: يريد ثغرها الذي يشبه الأقحوان.