٤٤٧/ وقوله: [الكامل]
ما أسأروا في كأس دمعي فضلة … عنهم فأجعلها نصيب الأربع (١)
هو ذلك الدرّ الذي ألقيتم … في مسمعي ألقيته من مدمعي
وقوله: [الكامل]
أبدوا وأخفوا عاجلا فكأنّني … طيف سرى في أخريات هجوع (٢)
وأرى فؤادي في الزمان كأنّه … بيت العروض يرام للتقطيع (٣)
وقوله: [البسيط]
حيث انتهيت من الهجران بي فقف … ومن وراء دمي سمر القنا فخف (٤)
يا عابثا بعدات الوصل يخلفها … حتى إذا كان ميعاد الفراق يفي
اعدل كفاتن قدّ منك معتدل … واعطف كسائل صدغ منك منعطف
ويا عذولي ومن يصغي إلى عذل … إذا رنا أحور العينين ذو هيف
تلوم قلبي أن أصماه ناظره … فيم اعتراضك بين السّهم والهدف
سلوا عقائل هذا الحيّ أيّ دم … للأعين النّجل عند الأعين الذّرف
يستوصفون لساني عن محبّتهم … وأنت أصدق يا دمعي لهم فصف (٥)
لم أنس يوم رحيل الحيّ موقفنا … والعيس تطلع أولاها على شرف
والعين من لفتة الغيران ما خطيت … والدّمع من رقبة الواشين لم يكف (٦)
(١) ديوانه، ٢/ ٤٠، أسأروا: من السؤر وهو البقية في الكأس.
(٢) ديوانه، ٢/ ٥٥، وفيه: (أبدو وأخفى) بدل (أبدوا وأخفوا).
(٣) في الديوان: (يراد) بدل (يرام).
(٤) ديوانه، ٢/ ٧٦ - ٧٧.
(٥) في الديوان: (ستوصفون) بدل (يستوصفون).
(٦) في الديوان: (ما خفيت) بدل (ما خطيت).