أو أشهب يحكي الشهاب إذا سرى … يجتاب تحت النّقع ليلا أليلا
ربد إذا ما النقع زلزل أرضه … أهوى يفوت النّاظر المتأمّلا (١)
أو أدهم قرن الحجول بغرّة … لطمت له وجها كريم المجتلى
فظننت جونا ذا بوارق مرعدا … وحسبت ليلا ذا كواكب مقبلا (٢)
سلت الأكارع صبغه كمظاهر … بردين شمّر ذا وهذا ذيّلا
٤٥٢/ لبس السّواد على البياض فراقنا … أن قلّص الأعلى وأرخى الأسفلا
كدجنّة صقلت دراري خمسة … ومحدّة كشفت محاسن نصّلا (٣)
أو أصفر كالتبّر يأبى عزّة … أن لا يحاكي لونه أن ينعلا
ترنو خطا فرس المسابق خلفه … فتخاله بحجوله متشكّلا
أو أبلق يسبي العيون إذا بدا … من تحت فارسه الكميّ مجوّلا
مثل الجهام تشققّت أحضانه … برقا وراح له شمالك شمألا (٤)
وكأنّ خيطي ليله ونهاره … قد قطعّا مزقا عليه ووصّلا
ومنه قوله: [الطويل]
ونحن نجوب البيد فوق ركائب … تراها مع الركب العجال تجول (٥)
فلو وقفوا في ظلّ رمح ونوّخوا … لضمّهم والعيس فيه مقيل
وقوله: [الطويل]
(١) ربد: أشهب اللون فيه دكنة، وفي الديوان: (الحضر) بدل (النقع).(٢) في الديوان: (جوّا) بدل (جونا).(٣) الدّجنّة: الظلام. والدراري: النجوم، والمحدّة: المسنّ لشحذ السيوف.(٤) الجهام: السحاب الأبيض.(٥) ديوانه، ٢/ ١٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.