للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإليكها جواهر شفّت، وأغصانا وريقة رفّت، وعيونا أشبهت الزّهر فما أغفت.

من ذلك

قوله: [الطويل]

فقلنا: أدرها وهي في الكأس جمرة … تلظّى ومن فرط اللطافة ماء

أمط عنك ذكر اللّهو فالعيش بلغة … وكلّ بقاء لا يدوم فناء

أرى الهمّة العلياء تخفض موضعي … وكلّ دواء لا يريحك داء

وقد تتعب الفكر المنى وهي عذبة … ويؤذي الدخان العين وهو كباء

ومن قال إنّ الشّهب أكبرها السّها … برغم الثريّا كذّبته ذكاء

له نائل كالطّيف يطرق فجأة … فيؤمن في لقيانه الرّقباء

ومنه قوله: [الكامل]

ومن الدليل على الصّباح وفضله … ما يلبس الآفاق من أضوائه

وترفّع الأوباش فوقي جائز … أو ليس درّ البحر تحت جفائه

٤٦٢/ ومنه قوله في مليح يسبح: [السريع]

وسابح في لجّة شقّها … شقّ شهاب جيب ظلماء

سال من اللّطف فلم أستطع … تمييزه من جملة الماء

وقوله: [الطويل]

وليل رجونا أن يدبّ عذاره … فما اختطّ حتى صار بالفجر شائبا (١)

منها في ذكر العيس:

يرقصهنّ الآل إمّا طوافيا … تراهنّ في آذيّه أو رواسبا


(١) الخريدة، قسم الشام، ١/ ١١ - ١٢، ووفيات الأعيان، ١/ ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>