للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحيث ترى الدّنيا الدّنية جهمة … شرودا فثمّ السؤدد المتآلف

٤٧٦/ ومنه قوله: [البسيط]

إذا تعانق منآد ومعتدل … كانا كلا ضاع فيها اللاّم والألف (١)

أعجب بهم قطّ في الآراء ما اتّفقوا … على صواب وفي التقصير ما اختلفوا

لا عيب فيه سوى ظلم الزمان له … والدّهر معتذر طورا ومقترف

وإنّما رام بالإنقاص وقفته … عن هزّة الجود والأفلاك لا تقف

وربّما حال دون الجود ضيق يد … والغيث أحواله في الجود تختلف

ممهّد العذر في نظم بعثت به … من عنده الدرّ لا يهدى له الصّدف

ومنه قوله: [البسيط]

إن قصّرت خدمتي فالجود أفضله … تجاوز المرتجى عن هفوة الهافي

وما نقول سوى ما أنت تعلمه … نحن الظماء وأنت المنهل الصافي

ومنه قوله: [البسيط]

كم في القريض على العلاّت من حكم … ما بين متّفق المعنى ومختلفه (٢)

إذا تساوى لديك الناطقون به … فما عرفت صحيح القول من دنفه

فلا تهزّن إلاّ من شهدت له … بجوهر كان في الماضين من سلفه

أين الذي ملك الدّنيا وضنّ بها … مضى وما حمل الدّنيا على كتفه

جهل الملوك بهذا الفنّ أفسدهم … والبدر بدر على ما لاح من كلفه

بالشيب فارقني دهري ولا ثمر … في العود بعد اشتعال النار في طرفه

دامت مساعيك للعليا فكلّ على … بلا مساعيك سهم طاش عن هدفه


(١) الخريدة، قسم الشام، ١/ ٣٧، الأول فقط، والخريدة، ١/ ٦٥ - ٦٦ الأبيات الستة.
(٢) الخريدة، قسم الشام، ١/ ٢١، السادس فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>