للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد تدنو المقاصد والمباغي … فتعترض الحوادث والمنون (١)

أترضى أن يقال: الصدر يرضى … بجعجعة وليس يرى طحين

فما يندى لممدوح بنان … ولا يندى لمهجوّ جبين

وظّني كان ضامن ما أرجّي … فإن أخّرته أخذ الضّمين

ومنه قوله: [الخفيف]

أفسد الشيب فيك رأي الغواني … والصّبا كان من عواري الزمان

فوّقت للسرور فيه سهام … وقعت في مقاتل الأحزان

كلّ يوم ترى يد الشّعر تجني … ثمرا من علاك في أغصان

ومنه قوله: [الكامل]

لو لم ينمّ بما أراق بنانه … لم يدر ما فعلت بنا أجفانه

أرأيت كيف تمارضت في صحّة … وكفاك من خير المريب عيانه

لا غرو أن تجني عليّ فضائلي … سبب احتراق المندليّ دخانه

وعبارة كالرّوض لمّا شنّفت … سحرا بلؤلؤ طلّه آذانه

٤٨٥/ والبحر ما احتملت من المزن الطلى … حتى تنظّم في الطّلى مرجانه

ومنه قوله: [البسيط]

ولست في المجد محتاجا إلى حجج … ما كان للشمس غرّ الشمس برهانا

لم يبق غيرك إنسانا نلوذ به … فلا برحت لعين الدّهر انسانا

وقوله: [البسيط]

وفوق أشواق آمالي خطا هممي … فالدّهر يسخطني من حيث يرضيني


(١) الخريدة، قسم الشام، ١/ ٥٧ - ٥٨، عدا الثاني، والثالث في وفيات الأعيان، ١/ ٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>