ومنه قوله: [البسيط]
لئن علوت ملوك العصر مرتبة … فمثل ما نلته تعلو بك الرّتبا (١)
لو لم يكن شرف الأفعال معتبرا … كان القنا مثل باقي جنسه قصبا (٢)
ومنه قوله: [الكامل]
إنّي لأغنى الناس عن عصبّة … ما الحقّ مفتقر إلى متعصّب (٣)
ومخاتل بالكيد يهتك شخصه … وضح النهار فيحتمي بالغيهب
ما كان أبصرني بكفّ أذاته … لو كنت أحسن رقية للعقرب
يأتّم في ليل الوغى بسنانه … أرأيت شمسا تستنير بكوكب
ومنه قوله: [البسيط]
عجبت للصّعدة السمراء مثمرة … برأسه إنّ إثمار القنا عجب (٤)
سما عليها سمو الما لترهقه … أنبوبة في صعود أصله صبب (٥)
إذا القناة ابتغت في رأسه نفقا … بدا لثعلبها في نحره سرب (٦)
لم يبق منهم سوى نبض بلا رمق … كما التوى بعد رأس الحيّة الذّنب
ومنه قوله: [الطويل]
فلا تسألنّ الصبّ أين فؤاده … فإنّ فؤاد المرء مع من يحبّه (٧)
(١) شعره، ص ٨٩.
(٢) في الشعر: (الفتى)، وما هنا أصوب لتلاؤمه مع السياق.
(٣) شعره، ص ٩٣ - ٩٥.
(٤) شعره، ص ٧٣ - ٧٤.
(٥) في الشعر: (الماء أرهقه) بدل (الما لترهقه).
(٦) ثعلب الرمح: ما دخل في جبّة السنان منه.
(٧) شعره، ص ٧٦ - ٧٨.