وَلَيْسَ لِسَائِرِ النَّاسِ اليَوْمَ مِنَ الفَضْلِ مَنْ يَجِبُ أَنْ يُتَأَخَّرَ لَهُ.
وَقِيلَ: كَانَ جَائِزًا لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، لإِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ.
وَفِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ لِأَبِي بَكْرٍ: (تُصَلِّي لِلنَّاسِ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ لِلصَّلَاةِ، لِأَنَّهُ يَخْدُمُ أَمْرَ الإِمَامَةِ وَجَمَاعَةَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَهِيَ وِلَايَةٌ.
وَفِيهِ أَنَّ الإِمَامَ يُنْتَظَرُ مَا لَمْ يُخْشَ فَوَاتُ الوَقْتِ الفَاضِلِ.
وَفِيهِ شُكْرُ اللَّهِ عَلَى الوَجَاهَةِ فِي الدِّينِ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا اسْتَوَوْا فِي القِرَاءَةِ
* حَدِيثُ مَالِكِ بن حُوَيْرِثٍ (١).
قَوْلُهُ: (وَلْيَؤُمُّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِمَامَةَ تُسْتَحَقُّ بِالسِّنِّ إِذَا كَانَ مَعَهُ عِلْمٌ وَفَضْلٌ.
وَإِنْ تَعَرَّى السِّنُّ مِنَ العِلْمِ وَالْقِرَاءَةِ وَالفَضْلِ، فَلَا حَظَّ لِلْكَبِيرِ فِي الإِمَامَةِ، بِدَلِيلِ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرَو بنَ سَلِمَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ فِي مَسْجِدِ عَشِيرَتِهِ، وَفِيهِمُ الشُّيُوخُ وَالكُهُولُ (٢).
* * *
(١) حديث (رقم ٦٨٥).(٢) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُه قريبا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.