فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنِ اسْتِعْمَالِ التَّكْبِيرِ لَمْ يَقْدَحْ فِي الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ الأَعْمَى (١).

وَفِيهِ جَوَازُ الائْتِمَام بِمَنْ لَمْ يَنْوِ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا، لأَنَّهُمُ ائْتَمُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَرَاءِ الحَائِطِ، وَلَمْ يَعْتَقِدْ نِيَّةً مَعَهُمْ عَلَى الإِمَامَةِ.

وَمِنْ بَابِ: إِيجَابِ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ

* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) (٢).

جُمْهُورُ العُلَمَاءِ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى وُجُوبُ تَكْبِيرِ الإِحْرَامِ، وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ: (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا)، فَذَكَرَ تَكْبِيرَ الإِحْرَامِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ التَّكْبِيرِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) (٣).

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤)، وَأَحْمَدُ (٥)،


(١) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٥١)، فقد ذَكَر هذا الكَلام، ونَسَبَهُ للإِمَام ابن القَصَّار.
(٢) حديث (رقم: ٧٣٢).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٩)، وأحمد في المسند (١/ ١٢٣، ١٢٩)، وأبو داود (رقم: ٦١ و ٦١٨) والترمذي (رقم: ٠٣)، وابن ماجه (رقم: ٢٧)، والبزار في مسنده (٢/ ٢٣٦)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٥٦)، والدارقطني في سننه (١/ ٣٦٠)، من طرقٍ عن محمد بن عَقِيل عن مُحَمَّدِ بن الحَنَفِيَّة عن أبيه عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ ﵁ به.
قال التَّرمِذيُّ: "هَذَا الحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذا البَابِ وَأَحْسَنُ"، وصحَّحَ إسنادَهُ الحافِظُ ابن حَجَرٍ في فتح الباري (٢/ ٣٢٢).
(٤) الأم للشافعي (١/ ١٠٠)، مغني المحتاج (١/ ١٥١).
(٥) المغني لابن قدامة (١/ ٥٠٥)، والمحرر لابن تيمية (١/ ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>