وَمِنْ بَابِ: إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ
فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ﵁ (١).
قَوْلُهُ: (مَا صَلَّيْتُ) أَيْ: صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَمَّى الصَّلَاةَ فِطْرَةً لِأَنَّهَا أَكْبَرُ عُرَى الإِيمَانِ.
قيلَ: نَفَى الفِعْلَ عَنْهُ بِمَا انْتَفَى عَنْهُ مِنْ شَرْطِ الإِيمَانِ.
وَمِنْ بَابِ: اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرَّكُوعِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ ﵁ (٢).
قَوْلُهُ: (ثُمَّ [هَصَرَ] (٣) ظَهْرَهُ)، قِيلَ: هَصَرْتَ الشَّيْءَ: إِذَا جَذَبْتَهُ، وَكَسَرْتَهُ إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): هَصَرَ الأَسَدُ فَرِيسَتَهُ: [كَسَرَهَا] (٥).
وَقِيلَ: الهَصْرُ: عَطْفُكَ الشَّيْءَ الرَّطْبَ كَالغُصْنِ وَغَيْرِهِ.
وَقِيلَ: سُمِّيَ الأَسَدُ هَصُورًا، لأَنَّهُ يَهْصُرُ الفَرِيسَةَ، أَيْ: يَعُضُّهَا.
وَفِي حَدِيثِ البَرَاءِ: (أَنَّ رُكُوعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودَهُ [وَ] (٦) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
(١) حديث (رقم:٧٩١).
(٢) عَلَّقَه البُخَارِيّ في هَذَا البَابِ، وقَدْ وصَلَهُ مُطَوَّلًا في بَابِ: سُنَّةِ الجُلُوسِ فِي التَّشَهُّد، (رقم: ٨٢٨).
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصدر التخريج.
(٤) ينظر: كتاب العين للخليل (٣/ ٤١١)، وجمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٧٤٥)، الصحاح للجوهري (٣/ ٤٢٠).
(٥) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٤٠٨).
(٦) زيادة من صحيح البخاري.