فَخُذْ نَحْوَ حَاجَتِكَ) (١).
وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ لَا يُبَالِي انْصَرَفَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ (٢).
وَمِنْ بَابِ: مَا جَاءَ فِي الثَّوْمِ النّيّءِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ
* قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: (مَنْ أَكَلَ الثَّوْمَ وَالبَصَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) (٣).
* وَفِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ: (أُتِيَ بِقِدْرِ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ) (٤).
فيهِ رِوَايَةُ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: (أُتِيَ بِبَدْرٍ: يَعْنِي طَبَقًا فِيهِ خَضِرَاتٌ) (٥).
فِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: إِبَاحَةُ أَكْلِ الثَوْمِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: (مَنْ أَكَلَ) لَفْظُهُ إِبَاحَةٌ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ شُهُودَ الجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ، وَقَدْ أَكَلَ الثَّوْمَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ إِنَّمَا خَرَجَ النَّهْيُّ عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ مَلَائِكَةِ الوَحْيِ.
وَأَكْثَرُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ وَحُكْمَ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٥) وفي سنده الحارِثُ الأعور، كذَّبَه الشَّعبي في رَأْيه، وفي حديثه ضَعْفٌ كما في تقريب التهذيب (ص: ٨٦)، وفيه أيضا: عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهُو مُدَلِّس.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٥)، وفي سَنَدِه غَزْوانُ بنُ جَرِيرٍ الضَّبِّي: مَقْبُولٌ، كما في التقريب، ولا متابع له.
(٣) عَلَّقه البُخَارِي هُنا، وقَدْ وصَلَه مُسْلِمٌ في صَحِيحه (رقم: ٥٦٤) عن أبي الزبير عن جَابِرٍ له مرفوعا.
(٤) حديث (رقم: ٨٥٥).
(٥) حديث (رقم: ٨٥٥)