[وَمِنْ بَابِ القِرَاءَةِ فِي المَغْرِبِ] (١)
* حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (٢)، فَقَالَتْ: (يَا بُنَيَّ، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكِ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقْرَأَ بِهَا فِي المَغْرِبِ) (٣).
وَقَالَ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ: قَالَ لِي زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: (مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْن) (٤)، يُرِيدُ: أَطْوَلَ السُّورَتَيْنِ.
وَ (طُولَى) وَزْنُهُ (فُعْلَى)، تَأْنِيثُ أَطْوَلَ.
وَقَوْلُهُ: (الطُّولَيَيْنِ) تَثْنِيَةُ الطُّولَى.
قِيلَ (٥): أَرَادَ سُورَةَ الأَعْرَافِ، لِأَنَّ صَاحِبَتَهَا الأَنْعَامُ.
فَإِنْ قِيلَ: البَقَرَةُ أَطْوَلُ السَّبْعِ الطِّوَالِ؟ قِيلَ: لَوْ أَرَادَ البَقَرَةَ لَقَالَ: (بِطُولَى الطِّوَالِ)، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الأَعْرَافَ، وَهِيَ أَطْوَلُ السُّوَرِ بَعْدَ (٦) البَقَرَةِ.
(١) زيادةٌ مِنْ صَحِيحِ البُخَارِي.(٢) سورة المرسلات (٠١).(٣) حديث رقم (٧٦٣).(٤) حديث رقم: ٧٦٤).(٥) يقارن هذا الكلام بكلام الإمَام الخَطَّابي كما في "أعلام الحديث" (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤).(٦) في المخطوط: (في) والمثبَتُ مِن شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ (٢/ ٣٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.