وَمِنْ بَابِ: يُطَوِّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ
فِيهِ دَلَالَةٌ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَكُونَ الرَّكْعَتَانِ الأُولَيَانِ أَطْوَلَ مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ، أَوِ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ إِنْ كَانَتِ الْمَغْرِبَ.
وَحَدِيثُ سَعْدٍ يَدُلُّ عَلَى تَسْوِيَةِ الأُولَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ (١): يُطِيلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَرَكْعَتَا الظُّهْرِ سَوَاءٌ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: (يُطَوِّلُ فِي الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَة) (٢)، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ (٣): الرَّكْعَةُ الأُولَى فِي كُلِّ الصَّلَاةِ أَطُولُ مِنَ الثَّانِيَةِ.
وَقَوْلُهُ: (لَا آلُو) أَيْ: لَا أَقَصِّرُ، تَقُولُ العَرَبُ: مَا أَلَوْتَ فِي حَاجَتِكَ، وَمَا أَلَوْتُكَ نُصْحًا أَيْ: مَا قَصَّرْتُ بِكَ عَنْ جُهْدِي.
وَمِنْ بَابِ: القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ
* حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ (٤)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٥) ﵄.
أَطُولُ الصَّلَاةِ قِرَاءَةً الفَجْرُ، وَبَعْدَهَا الظُّهْرُ، إِلَّا أَنَّ البُخَارِيَّ لَمْ يُدْخِلْ غَيْرَ
(١) مختصر الطحاوي (ص: ٢٨)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٠٦).(٢) حديث (رقم: ٧٥٩)، وَقَدْ تَقَدَّم.(٣) عزاه إليه المروزي في مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٠٣).(٤) حديث (رقم: ٧٧١).(٥) حديث (رقم: ٧٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.