فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: الجَهْرِ فِي الْمَغْرِبِ

* حَدِيثُ جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ ﵁ (١).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (قَرَأَ بِالطُّورِ) قَرَأَ بِبَعْضَهَا، وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ إِلَّا بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْدِ بن ثَابِتٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ﷺ قَرَأَ بَعْضَهَا، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ﵁: (أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَنتَضِلُونَ) (٣).

وَقَالَ أَنَسٌ: (كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْمِي أَحَدُنَا فَيَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ) (٤)، فَلَمَّا كَانَ هَذَا وَقْتُ انْصِرَافِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وَقَدْ قَرَأَ فِيهَا الأَعْرَاف.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ سُورَةَ الأَعْرَافِ، فَرَّقَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ)، خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ (٦).


(١) حديث (رقم: ٧٦٥).
(٢) ينظر: شرح ابن بطال (٢/ ٣٧٩).
(٣) أخرجه ابن الجَعْدِ في مسنده (رقم: ٣٣١٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢١٢)، وابنُ حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٠/ ٥٤٩) وأبو يعلى في مُسْنَدِه كَمَا في إتحافِ الخِيرة المهَرة للبُوصيري (١/ ٤٤٥)، من طرق عن حمَّادِ بن سَلَمة عن أبي الزُّبير عن جَابِرٍ ﵁ به.
وأبو الزُّبير مُحَمَّد بن مُسْلِم المكِّي، مُدَلِّسٌ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا بَعْدَه.
(٤) أخرجه ابن الجعد في مُسْنَدِه (رقم: (٣٣٥٠)، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١٢)، ومن طرِيقِ حَمَّاد عن ثَابِتِ بن أَسْلَم عن أَنَسٍ ﵁ به.
ولَه شَاهِدٌ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ (رقم: ٦٣٧) مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بن خَدِيجٍ ﵁.
(٥) ينظر شرح صحيح البخاري لابن بطال ﵀ (٢/ ٣٨٠).
(٦) أخرجه النسائي (رقم: ٩٩١)، وفي السنن الكبرى (١/ ٣٤٠) من طريق هشام بن عُروة عن أبيه=

<<  <  ج: ص:  >  >>