فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَعْدٍ، وَأَبِي أُسَيْدٍ، وَأَبِي حُمَيْدٍ مِنَ (١) الأَنْصَارِ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِيهِ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ فَقَعَدَ مِنْ أَجْلِهَا، لَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ (٢).

كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: (إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي) (٣).

وَمِنْ بَابِ: كَيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَةِ؟

* حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ (٤).

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي اعْتِمَادِ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْهِ عِنْدَ القِيَامِ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ القِيَامَ (٥)، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ مَكْحُولٍ، وَعَطَاءٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَالحَسَنِ (٦)، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِي (٧)، وَأَحْمَدَ (٨)، وَالحُجَّةُ


(١) في المخطوط: (و)، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٤٣٨).
(٢) قلت: قالَ بجلسة الاستراحة جمعٌ غَفِيرٌ منَ الصَّحابَة، تجاوز عددهم العشرة، وقالَ بِه من التابعين أبو قلابة الجرمي.
ينظر المحلى لابن حزم (٤/ ١٢٤)، مصنف عبد الرزاق (٢/ ١٧٨ - ١٧٩)، إرواء الغليل للألباني (٢/ ٨٣)، السَّلْسِلَة الضعيفة له (٢/ ٣٨)، تمام المنّة في التَّعليق على فقه السُّنَّة له أيضا (ص: ٢١٠ فما بعدها).
(٣) أخرجه البخاري (رقم: ٨٢٧).
(٤) حديث (رقم: ٨٢٤).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٩٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٣٥) والطبراني في الأوسط من طرق عن الأزرق بن قيس عن ابن عمر به نحو.
(٦) ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٧) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١١٧).
(٨) ينظر: مسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>