فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (١): سُنَّةُ العِشَاءِ الجَهْرُ بِهَا كَالْمَغْرِبِ، وَقِرَاءَتُهُ ﷺ فِيهَا بـ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) وبـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (٣) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي القِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ.

وَكَتَبَ [إِلَى] (٤) أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: (اقْرَأْ بِالنَّاسِ فِي العِشَاءِ الْآخِرَةِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ) (٥)، وَقَرَأَ فِيهَا عُثْمَانُ ﵁ بِالنَّجْمِ (٦)، وَقَرَأَ ابن عُمَرَ ﵁ بِالَّذِينَ كَفَرُوا، وَالفَتْحِ (٧)، وَهِيَ أَطْوَلُ الْمُفَصَّلِ.

وَقَالَ مَالِكٌ (٨): يَقْرَأُ فِيهَا بِالحَاقَّةِ وَنَحْوِهَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ العُلَمَاءِ الْمُسَافِرُ إِذَا أَعْجَلَهُ أَصْحَابُهُ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ، كَمَا قرَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتِّينِ وَالزَّيتونِ فِي السَّفَرِ (٩).


(١) هو ابن بطال، وكلامه في شرحه على البخاري (٢/ ٣٨٢).
(٢) سورة الانشقاق، الآية (٠١).
(٣) سورة التين، الآية (٠١).
(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٢/ ٣٨٢).
(٥) قوله: (وكتب) أي: عُمَرُ بنُ الخَطَّاب ﵁، وينظر: شَرْحِ ابن بَطَّال (٢/ ٣٨٢).
والأثر: أَخْرَجَهُ عبدُ الرَّزَّاقِ في المصنَّف (٢/ ١٠٤)، وابنُ أبِي شَيْبَة في المصَنَّف (١/ ٣٠٩)، وفي سَنَده عليُّ بنُ زيدِ بن جُدْعَان،، وهو ضعيف.
(٦) أخرجه ابن أَبِي شَيْبَة في المصنف (٢/ ٨ و ٢٣)، وسَنَدُه كسَابِقِه، فيه عليُّ بنُ زَيْدِ بن جُدْعان.
(٧) أخرجه عبدُ الرَّزَّاق في المصنَّف (٢/ ١٠٦) وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٩) من طَرِيقِ نَافِعٍ عن ابن عُمَرَ ﵄ به.
(٨) النَّوَادِرُ والزِّيادات لابن أبي زيد (١/ ١٧٤).
(٩) حديث (رقم: ٧٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>