فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي، وَقَالَ: وَأَعْطِ كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (١).

وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَ سُوَرِ المُفَصَّلِ فِي رَكْعَةٍ) (٢).

قَالَ الطَّحَاوِيُّ (٣): الأَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا أُطِيلَتْ فِيهِ القِرَاءَةُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ الكَثِيرَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ ﵃ وَالتَّابِعُونَ.

وَأَمَا القِرَاءَةُ بِالخَوَاتِيمِ وَبِأَوَّلِ السُّورَةِ، فَقَدْ كَانَ بِلَالٌ ﵁ يَقْرَأُ مِنْ غَيْرِ سُورَةٍ (٤)، وَقَدْ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنِينِ فِي الصُّبْحِ، فَأَخَذَتْهُ سُعْلَةٌ فِي ذِكْرِ عِيسَى، فَرَكَعَ (٥).

وَقَرَأَ ابن مَسْعُودٍ ﵁ بِأَرْبَعِينِ آيَةً مِنَ الأَنْفَالِ (٦).


(١) تنظر الآثار عنهم في المصَنَّف لابن أبي شيبة (١/ ٣٦٩).
(٢) حديث (رقم ٧٧٥).
(٣) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٣٤٧).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٩٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٣٢) و (١٠/ ٥٥١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٣٠) من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب عن بلال به.
(٥) علَّقَهُ البُخَاري في هَذا المَوْطِن، وقَدْ وصَلَه الإمامُ مُسْلِمٌ (رقم: ٤٥٥).
(٦) علقه البخاري في هذا الموطن، وقد وَصَلَه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٩)، وسعيدُ بنُ مَنْصُورٍ كَمَا قَالَ الحَافِظُ في فتح الباري (٢/ ٢٥٧)، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٤٨)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٣) من طرق عن أبي إسحاق السَّبِيعي عن عبد الرَّحمن بن يَزِيد عنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ﵁ به. وينظر: تعليق التعليق لابن حجر ﵀ (٢/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>