للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن ابن عمر «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمكَانَ يُعْطِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». متفق عليه (١).

• كيف يعطي الإنسان أولاده:

يسن للقادر أن يعطي أولاده حال حياته، ويجب عليه التسوية بينهم على حسب ميراثهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن فضل بعضهم على بعض سوي برجوع أو زيادة، وإذا أعطى الإنسان أحد أولاده لمعنى فيه من زمانه أو كثرة أولاد أو مرض أو الانشغال بعلم ونحوه، جاز التخصيص من أجل ذلك، ويحرم ذلك على سبيل الأثرة.

عن عامر قال: «سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ». متفق عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٤٤)، ومسلم برقم: (١١١/ ١٠٤٥)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩/ ١٦٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>