للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الهدية للمشرك وقبولها منه:

تشرع الهدية للمشرك، وقبولها منه، تأليفا لقلبه، وطمعا في إسلامه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)[الممتحنة: ٨].

وعن أنس قال: «أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمجُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا». متفق عليه (١).

وعن أسماء قالت: «قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ». متفق عليه (٢).

• ما لا يرد من الهدايا:

عن أنس: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمكَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ». أخرجه البخاري (٣).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ». أخرجه مسلم (٤).

• ما يُفعل بالهبة أو الهدية أو العطية التي لا تليق به:

عن علي قال: «أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي». متفق عليه (٥).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦١٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٦/ ٢٤٦٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٢٠)، ومسلم برقم: (٥٠/ ١٠٠٣)، واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٥٩٢٩).
(٤) أخرجه مسلم برقم: (٢٠/ ٢٢٥٣).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: ٢٦١٤، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩/ ٢٠٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>