وعن أبي هريرة ﵁ قال:«لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ». أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح (١).
• الفرق بين الهدية والرشوة:
الراشي يقصد بالرشوة إبطال حق، أو إحقاق باطل، فهذا محرم، فإن رشاه لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي وحده باللعنة، وأما المهدي فقصده استجلاب المودة والإحسان، فإن قصد المكافأة فهو معاوض، وإن قصد الربح فهو مكاثر.
• حُكم العمرى والرقبة:
العمري: أن يهب الإنسان غيره شيئا مدة عُمْرِه، فإذا مات عادت للواهب، كأن يقول أعمرتك هذه الدار مدة عمرك أو مدة عمري.
والرُقْبَةُ: كأن يقول: أرقبتك داري مدة حياتك، فإن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك، فهي لك ولعقبك.
فالعمري والرقبة نوع من الهدية، لكنها موقتة بوقت، وحكمها أنها جائزة والتوقيت باطل، فتكون العمري والرقبة لمن وهبت له في حياته، ولورثته من بعده، ولا ترجع للواهب.
عن جابر ابن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ». أخرجه مسلم (٢).
وعن جابر ﵁ قال:«قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالعُمْرَى، أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ». متفق عليه (٣).
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٩٠١١)، والترمذي برقم: (١٣٣٦). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٦/ ١٦٢٥). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٢٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨/ ١٦٢٥).