الأولى أن يجعل الأب أبنه الذي يدير تجارته شريكا معه بنسبة معينة مكتوبة، لئلا يقع الخلاف بين الأولاد، فإن لم يكن هذا، وحصل الخلاف، فالأب مخير بين ثلاثة أمور:
١ - أن يعامل الابن كأنه شريك له نسبة يقدرها أهل الخبرة كالربع أو الخمس ونحو ذلك.
٢ - أن يقدر أهل الخبرة للابن الذي عمل مع أبيه أجرة المثل كأنه عامل مع أبيه.
٣ - أن ينصف الأب أبنه الذي عمل معه بأن يخصه بعطية من المال تقابل عمله، بشرط أن يعطيه الأب حال الحياة.
• حكم الرجوع في الهبة:
لا يجوز لواهب أن يرجع في هبته المقبوضة إلا الأب فيما وهب لأولاده، ويجوز للأب أن يأخذ من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه، وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه إلا بنفقته الواجبة عليه، وليس للأب القادر أن يقضي دين ولده من الصدقة أو الزكاة إذا كان غنياً.
عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ». متفق عليه (١).
• ما يُسنُ للمُهْدِي والمُهْدَى له:
الهدية والهبة والعطية عبادة تجلب المحبة، والمودة، إذا كانت ابتغاء وجه الله ﷿، ويستحب الإهداء للأقارب والصغار، والوجها والكبار وسائر
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥٨٩)، ومسلم برقم: (٨/ ١٦٢٢)، واللفظ له.