للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناس ابتغاء وجه الله تعالى، ويستحب قبول الهدية والإثابة عليها مقابلة للجميل بمثله أو أفضل منه، لئلا يكون لأحد عليه منة، فإن لم يجد دعا له، وإن جمع بينهما فهو أفضل: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)[البقرة: ٢٦١].

وعن عائشة قالت: «كان رسول الله يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا». أخرجه البخاري (١).

وعن أسامة ابن زيد أن رسول الله قال: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ». أخرجه الترمذي بسند صحيح (٢).

• حكم رد الهدية:

يجوز رد الهدية لسبب، كأن يعلم أن المهدي صاحب منة، أو يعيره بها، أو يتحدث بها ونحو ذلك، ويجب رد الهدية إن كانت مسروقة أو مغصوبة أو منهوبة.

• حكم العطية عند الموت:

من مرضه مخوف كالطاعون، وذات الجب ونحوهما فلا يلزم ولا يصح تبرعه لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة له بعد الموت، كما لا يلزم ولا يصح تبرعه بما فوق الثلث لغير وارث إلا بإجازة الورثة له بعد الموت.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٥٨٥).
(٢) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٠٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>