للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من قتل في سبيل الله فهو شهيد، والله أعلم بمن يقتل في سبيل الله.

ولا يطلق اسم شهيد على أحد بعينه، لكن يقال نسأل الله أن يجعله شهيدًا، لأن الشهادة أمر غيبي لا يعلمه إلا الله ﷿.

وسُمي الشهيد شهيدًا، لأنه أشهد الله والناس على صدق إيمانه، وأثبت باستشهاده أن هذا الدين حق، ومحيى حياته، ليحيا الدين، فأكرمه الله بالحياة الأبدية.

والشهيد في الحقيقة حي لا ميت، وقد نهى الله المؤمنين أن يقولوا للشهيد أنه ميت؛ لئلا يظن الإنسان أن الشهيد يموت، فينفر من الجهاد خوفًا من الموت: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)[آل عمران: ١٦٩].

• حكم نقل الدم من إنسان لآخر:

يشرع للمسلم بذل الدم لأخيه المسلم المحتاج إليه بدون عوض، وفي ذلك أجر وثواب، لما فيه من نفع المحتاج إليه، والإحسان إليه، والله يقول: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

وقد يكون في نقل الدم إنقاذ لحياة مسلم من موت محقق كما يحصل في الحروب من نزيف الدماء بسبب الجراح، وعند ولادة النساء ونحو ذلك.

وقد يكون في خروجه من جسمه عافية حميدة له.

فبيع الدم وأخذ ثمنه حرام، فإن أُعطي المتبرع هدية مجازاة على معروفه وإحسانه، فلا بأس بأخذها.

<<  <  ج: ص:  >  >>