للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النساء المسبيات ينفسخ نكاحهن بمجرد السبي، ولا يجوز وطؤهن إلا بعد قسمتهن، ثم تستبرأ الحامل بوضع الحمل، وغير ذات الحمل بحيضة واحدة، وذلك لتُعلم براءة رحمها.

عن أبي سعيد الخدري أن النبي قال في سبايا «لا تُوطَأُ حاملٌ حتى تضعَ، ولا غيرُ ذاتِ حملٍ حتى تَحِيضَ حَيْضَةً». أخرجه أبو داود وأحمد (١).

• حكم الأرض المغنومة:

إذا كانت الغنيمة أرضًا فتحها المسلمون عنوة، فيُخير الإمام فيها بين أمرين:

الأول: قسمها بين الغانمين.

عن سعد بن أبي حثمة قال: «قسم رسول الله خيبر قسمين: نصفًا لنوائبه وحاجته، ونصفًا بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا». أخرجه أبو داود بسند صحيح (٢).

الثاني: أن يقفها على المسلمين، فيقرها بحالها، ويضرب عليها خرجًا مستمرًا يدوم نفع المسلمين به، يُؤخذ ممن هي بيده، يكون أجرة لها كل عام، كما فعل عمر بما فتحه من أرض الشام ومصر العراق.

عن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ خَيْبَرَ وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا». أخرجه البخاري (٣).

• حكم الفيء:


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (٢١٥٧)، وأحمد برقم (١١٢٢٨).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (٣٠١٠).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٤٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>