للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفيء هو ما أخذ من الكفار بلا قتال، كالجزية، والخراج، والعشر، وما تركوه فزعًا ونحو ذلك مما لم يتعب المسلمون في تحصيله.

ومصرف الفيء مصرف خُمس الغنيمة، فيصرف في مصالح المسلمين العامة، حسب المصلحة والحاجة، لأن نفعه عام للمسلمين.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٦ - ٧].

• أحكام الأسرى والسبي:

الأسرى هم الرجال المقاتلون من الكفار، إذا ظفر المسلمون بأسرهم أحياء، والسبي هم نساء وصبيان الكفار إذا ظفر بهم المسلمون أحياء.

• أقسام الأسرى:

أسرى الحرب من الكفار من جملة الغنائم، وهم على قسمين:

القسم الأول: النساء والصبيان، وهؤلاء يُسترقون بمجرد السبي، ويقسمون مع الغنائم كما يقسم المال.

القسم الثاني: الرجال المقاتلون، وهؤلاء يخير فيهم الإمام بين أربعة أمور: المن عليهم، أو الفداء بمال أو بأسرى، أو بقتلهم، أو استرقاقهم.

يفصل الإمام بما هو الأصلح والأنفع للإسلام والمسلمين، وتقدير المصلحة يتم حسبما يُرى في الأسير من قوة بأس، وشدة نكاية، أو أنه مرجو إسلامه، أو مأمون الخيانة، أو مطاع في قومه، أو أن المسلمين في

<<  <  ج: ص:  >  >>