للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الغلول من الغنائم:

الغلول هو السرقة من الغنائم، والغلول محرم، وهو من كبائر الإثم قل أو كثر، لأنه أكل لأموال الناس بالباطل، وإشغال للمقاتلين بالانتهاب عن القتال، وذلك يُفضي إلى اختلاف الكلمة ثم الهزيمة، ومن غل من الغنيمة فللإمام أن يؤدبه بما يرى فيه المصلحة له ولغيره، من ضرب أو تحريق ما غل ونحو ذلك.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)[آل عمران: ١٦١ - ١٦٢].

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ، رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «هُوَ فِي النَّارِ».، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: كَرْكَرَةُ يَعْنِي بِفَتْحِ الكَافِ: وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَا». أخرجه البخاري (١).

• مكان قسمة الغنائم:

يقسم الإمام الغنائم حسب المصلحة، فله أن يقسمها بين المسلمين المقاتلين في دار الحرب بعد انهزام العدو، كما قسم النبي غنائم بني المصطلق في بلادهم، وكما قسم غنائم خيبر فيها.

وله أن يقسم الغنائم في طريقه إلى بلده كما قسم النبي غنائم حنين في الجعرانة، وهي قرب مكة، وكما قسم الغنائم بذي الحليفة قرب المدينة.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٠٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>