للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لِخَالِدٍ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟». قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ».، فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ، فَجَرَّه بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا، فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ، وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ، وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ». أخرجه مسلم (١).

وعن عوف بن مالك الأشجعي وخادم الوليد : «أن النبي قضى بالسلبِ للقاتلِ ولم يخمس». أخرجه أبو داود بسند صحيح (٢).

• حكم الانتفاع بالطعام قبل قسمة الغنائم:

يجوز للمجاهدين في سبيل الله أن يأكلوا من الطعام، ويعلفوا دوابهم قبل الخمس والقسمة، ما داموا في أرض العدو.

عن عبد الله بن المغفل قال: «أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ، يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، قَالَ: «فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ مُتَبَسِّمًا». أخرجه مسلم (٣).

وعن إبن عمر قال: «كُنَّا نُصيبُ في مغازينا العسلَ والعنبَ، فنأكلُهُ ولا نرفعُهُ». أخرجه البخاري (٤).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٣/ ١٧٥٣).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٢٢٣).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٧٢/ ١٧٧٢).
(٤) أخرجه البخاري برقم: (٣١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>