إذا استرد المسلمون أموالًا لهم بأيدي الأعداء، فأربابها أحق بها، وليس للمقاتلين منها شيء، لأنها ليست من المغانم، وإذا أسلم الحربي وبيده مال مسلم رده إلى صاحبه، لأن صاحبه أحق به.
وإذا أسلم الحربي، وهاجر إلى دار الإسلام، واستولى المسلمون على زوجته وذريته وأمواله، فليس للمسلمين قسمة ذلك مع الغنائم، لأن للمسلم حرمة نفسه وماله وأهله.
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«أُمرتُ أنْ أقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فمن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، عصَم منِّي نفسَه ومالَه إلَّا بحقِّه، وحسابُه على اللهِ». متفق عليه (١).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:«إنَّ دمائكم وأموالَكُم وأحسبُهُ قالَ: وأعراضَكُم علَيكم حرامٌ كحُرمةِ يومِكُم هذا في شَهْرِكُم هذا في بلَدِكُم هذا». متفق عليه (٢).
• حكم استيلاء الكفار على أموال المسلمين:
يملك الكفار أموال المسلمين إذا استولوا عليها بطريق القتال والقهر والغلبة، لأنه زال ملك المسلم عنها باستيلاء العدو عليها، ولا يثبت تملكهم لها إلا بإحرازها في دار الحرب، فإذا تمكن المسلمون من هزيمتهم، وأخذوا ما في أيديهم، فإنه يرد إلى صاحبه، لأن صاحبه أحق به.
• حكم وطء المسبيات:
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢/ ٢٠). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٤٠٦)، ومسلم برقم (٣٠/ ١٦٧٩).