للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن جبير بن مطعم أن النبي قال في أسارى بدر: «لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ». أخرجه البخاري (١).

• صفة معاملة الأسرى والأرقاء:

الإسلام دين العدل والرحمة والإحسان مع المسلم والكافر، فيجب الإحسان للأسير، وإكرامه، والعناية به، وإطعامه، وعدم إهانته، أو إذلاله، أو الإساءة إليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

قال الله تعالى عن المؤمنين: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)[الإنسان: ٨ - ٩].

وعن أبي موسى قال: قال رسول الله : «فُكُّوا العَانِيَ، يعني الأسير وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَعُودُوا المَرِيضَ». أخرجه البخاري (٢).

وعن المعرور بن سويد قال: «لقيت أبا ذرٍّ بالرَّبذة وعليه حلَّة، وعلى غلامه حلَّة، فسألته عن ذلك فقال: إنِّي سببت رجلًا فعيَّرته بأمِّه، فقال لي النَّبي : يا أبا ذر أعيَّرته بأمِّه؟ إنَّك امرؤ فيك جاهليَّة، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممَّا يأكل، وليلبسه ممَّا يلبس، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم». متفق عليه (٣).

• حكم الرق:

جاء الإسلام وأبواب الرق مفتوحة فأغلقها إلا باب الأسر في الحرب، وفتح الإسلام أبواب العتق للتخلص من الرق في كفارة الظهار، واليمين، والفطر


(١) أخرجه البخاري برقم: (٣١٣٩).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٣٠٤٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٠/ ١٦٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>