ومن كرامة الله ﷿ للمؤمن أنه يُغسل إذا مات، ويُصلى عليه، ويُدفن كما ورد في السنة، أما الكافر، فلئلا ينتن، وتؤذي رائحته الناس يوارى بالتراب.
• انتهاء الحرب بالإسلام أو المعاهدات:
ينتهي القتال بين المسلمين والكفار بطرق متعددة:
منها: الدخول في الإسلام، أو عقد الأمان، أو عقد الهدنة، أو عقد الذمة.
أولًا: انتهاء القتال بالإسلام، إذا دخل الكفار في الإسلام عصمت دماؤهم وأموالهم، وصار لهم حكم المسلمين في كل شيء.
وإعلان الإسلام يكون بنطق الشهادتين بأن يقول الكافر: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أنْ أقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فمن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، فقدْ عصَم منِّي نفسَه ومالَه إلَّا بحقِّه، وحسابُه على اللهِ». متفق عليه (٢).
الثاني: انتهاء القتال بالأمان.
والأمان عقد يفيد ترك القتال بين الحربيين، وفائدته ثبوت الأمن والطمأنينة للمستأمنين، فيحرم قتال رجالهم، وسبي نسائهم، ويحصل من كل مسلم بالغ عاقل مختار، وفي الحرب لا يعقده إلا الإمام أو نائبه.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٨٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٨/ ١٧٩٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢/ ٢٠).