للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)[التوبة: ٦].

وعن عبد الله بن عمرو عن النبي قال في خطبته وهو مسندٌ ظهره إلى الكعبة: «المسلمونَ تتكافأُ دماؤهم، ويسعى بذمَّتِهم أدناهم». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (١).

ثالثًا: انتهاء الحرب بالهدنة:

والهدنة هي مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة بعوض أو بدون عوض، وتسمى الصلح أو الموادعة ويعقدها إما الإمام أو نائبه، يعقدها مع الكفار حسب المصلحة أو الحاجة، والأمان والهدنة عقود أمان يترتب عليها انتهاء الحرب، وحصول الأمن والطمأنينة بين الطرفين، وقد رغب فيها الإسلام لما فيها من المصالح.

قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)[الأنفال: ٦١].

رابعاً: انتهاء القتال بعقد الذمة.

وعقد الذمة التزام إقرار الكفار في ديار المسلمين، وحمايتهم، والدفاع عنهم، مقابل الجزية التي تؤخذ منهم، ولا يعقدها إلا الإمام أو نائبه، ويحرم قتال أهل الذمة وقتلهم، ما داموا ملتزمين بالعهد: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)[التوبة: ٢٩].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٧٥١)، وأخرجه أحمد برقم: (٦٧٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>