كما قال النبي ﷺ:«مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ». أخرجه أبو داوود (١).
• حكم نقل الأعضاء:
زراعة الأعضاء ونقلها لها أربع حالات، وهي:
الأولى: نقلها من الإنسان نفسه إلى بدنه، كنقل عظم أو جلد من مكان إلى آخر، فهذا جائز.
الثانية: نقل الأعضاء من آدمي لآدمي آخر، سواء كان المنقول منه مسلمًا أو كافرًا، حيًا أو ميتًا، فله حالتان:
الأولى: إن كان النقل يؤدي إلى ضرر بالغ بتفويت أصل الانتفاع أو جله، كقطع يد أو رجل أو كلية، فهذا محرم، لأنه تهديد لحياة متيقنة بعملية ظنية موهومة.
وإن كان النقل يؤدي إلى الموت، كنزع القلب أو الرئة، فهذا قتل للنفس وهو من أشد المحرمات، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
الثانية: نقل عضو أو جزء من إنسان ميت إلى حي، فإن كانت مصلحة الحي ضرورية تتوقف حياته عليها، كنقل القلب أو الرئة أو الكلية، فهذا يجوز عند الضرورة، إذا كان الميت قبل وفاته قد أذن بذلك، ورضي المنقول إليه، وتعذر التداوي إلا به، وقام بذلك طبيب ماهر.