أنكروا ذلك، وكان الذي مات على القِبْلة قَبْل أن تُحَوَّل قِبَل البيت رجالًا، وقُتِلوا، فلم نَدْرِ ما نقول فيهم؛ فأنزل الله:{وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم}(١). (٢/ ٥)
٤١٩٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ، فقال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُنزِل عليه الليلة القرآن، وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة. فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة (٢)[٥٣٤]. (٢/ ١٢)
٤١٩٣ - عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال: صَلَّيْتُ القبلتين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصُرِفَت القبلة إلى البيت ونحن في صلاة الظهر، فاستدار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنا، فاستدرنا معه (٣). (٢/ ١٥)
٤١٩٤ - عن عُمارَةَ بن أوس الأنصاري، قال: صَلَّيْنا إحدى صلاة العشاء، فقام رجلٌ على باب المسجد ونحن في الصلاة، فنادى: إنّ الصلاة قد وجبت نحو الكعبة. فحَوَّل أو تَحَرَّف إمامُنا نحو الكعبة، والرجالُ، والنساءُ، والصبيان (٤). (٢/ ١٤)
٤١٩٥ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي نحو بيت المقدس؛ فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد
[٥٣٤] ذكر ابنُ كثير (٢/ ١١٠) قولَ ابن عمر، ثم قال مُعَلِّقًا عليه: «وفي هذا دليل على أنّ الناسخ لا يلزم حكمُه إلا بعد العِلم به، وإن تقدَّم نزولُه وإبلاغُه؛ لأنهم لم يُؤْمَروا بإعادة العصر والمغرب والعشاء». _________ (١) أخرجه البخاري ١/ ١٧ (٤٠)، ١/ ٨٨ - ٨٩ (٣٩٩)، ٦/ ٢١ (٤٤٨٦)، ٩/ ٨٧ - ٨٨ (٧٢٥٢)، ومسلم ١/ ٣٧٤ (٥٢٥)، وابن جرير ٢/ ٦٢٠ - ٦٢١. (٢) أخرجه البخاري ١/ ٨٩ (٤٠٣)، ٦/ ٢٢ (٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٣)، ٦/ ٢٣ (٤٤٩٤)، ٩/ ٨٧ (٧٢٥١)، ومسلم ١/ ٣٧٥ (٥٢٦). (٣) أخرجه ابن سعد الطبقات الكبرى - متمم الصحابة، الطبقة الخامسة ٢/ ٢١١ (٦٧١). قال ابن حجر في الدراية ١/ ١٢٦: «وفيه الواقدي». والواقدي قال عنه الذهبي في المغني ٢/ ٦١٩: «مجمع على تركه، وقال ابن عدي: يروي أحاديث غير محفوظة، والبلاء منه. وقال النسائي: كان يضع الحديث». (٤) أخرجه ابن سعد ١/ ١٨٧، ٤/ ٢٨١، وابن أبي شيبة ١/ ٢٩٥ (٣٣٧٤). قال البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٩٤ (٣٠٩٣): «عمارة بن أوس، له صحبة، حديثه ليس بقائم الإسناد». وقال ابن حبان في الثقات ٣/ ٢٩٤ (٩٥٥): «عمارة بن أوس له صحبة، غير أنِّي لست بالمعتمد على إسناد خبره». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/ ٩٩ (١١١٢): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف قيس بن الربيع». وقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥ (٥٧٢٣) في ترجمة عمارة بن أوس: «تفرد به قيس، وهو ضعيف».