٥٦٤٠ - عن الشافعي -من طريق الربيع-: أنّ المرض المُبِيح للفطر هو كُلُّ مرض كان الأغلبُ من أمر صاحبه بالصوم الزيادة في علّته زيادةً غيرَ مُحْتَمَلَة (١)[٦٤٧]. (ز)
{أَوْ عَلَى سَفَرٍ}
٥٦٤١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله تصدّق بفطر رمضان على مريض أمتي، ومسافرِها»(٢). (٢/ ٢٤٥)
٥٦٤٢ - عن أنس بن مالك؛ رجل من بني كعب، قال: أغارَتْ علينا خيلٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتهيتُ إليه وهو يأكل، فقال:«اجلس، فأَصِبْ من طعامنا هذا». فقلت: يا رسول الله، إنِّي صائم. قال:«اجلس، أحدّثك عن الصّلاة وعن الصّوم، إنّ الله - عز وجل - وضع شطر الصلاة عن المسافر، ووضع الصّوم عن المسافر، والمريض -وفي رواية: والمرضع، وعند ابن أبي عاصم: والمرضع والمريض-، والحامل»(٣). (٢/ ٢٣٧، ٢٤٥)
٥٦٤٣ - عن خيثمة، قال: سألتُ أنس بن مالك عن الصّوم في السّفر. فقال: يصوم. قلتُ: فأين هذه الآية {فعدّة من أيام أخر}؟ قال: إنّها نزلت يوم نزلت ونحن نرتحل
[٦٤٧] ذَهَبَ ابنُ جرير (٣/ ٢٠٣) إلى ما ذهب إليه الشافعي مستندًا إلى القرآن، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ مَن كان الصوم جاهِدَه جهدًا غير محتمل؛ فله الإفطار وقضاء عدة من أيام أخر؛ لقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، وأما مَن كان الصّوم غير جاهِدِه فهو بمعنى الصّحيح الذي يُطيق الصّوم، فعليه أداء فرضه». _________ (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٢٠٢. وينظر: الأم ٢/ ١٠٤. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٨٨. حسّنه المناوي في فيض القدير ٢/ ٢٢٧، لكنّ الألباني أورده في ضعيف الجامع (١٥٨٥). (٣) أخرجه أحمد ٣١/ ٣٩٢ (١٩٠٤٧، ١٩٠٤٨)، ٣٣/ ٤٣٨ (٢٠٣٢٧)، وأبو داود ٤/ ٨٠ (٢٤٠٨)، والترمذي ٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ (٧٢٤)، والنسائي ٤/ ١٨٠ (٢٢٧٤، ٢٢٧٦)، ٤/ ١٩٠ (٢٣١٥)، وابن ماجه ٢/ ٥٧٤ - ٥٧٥ (١٦٦٧)، وابن جرير ٣/ ١٧٩، وابن خزيمة ٣/ ٤٦٠ - ٤٦١ (٢٠٤٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٣/ ١٦٢ (١٤٩٣)، والطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٦٣ (٧٦٥)، واللفظ له. قال الترمذي: «حديث حسن». وقال أبو عليّ الطوسي في مستخرجه على جامع الترمذي ٣/ ٣٤٥: «هذا حديث حسن جامع». وقال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٤٦٠: «قال -عبد الحق-: اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًا». وقال ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٧: « ... والحديث مضطرب». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ١٦٩ (٢٠٨٣): «إسناده حسن صحيح».