٤٥٨٣ - عن حمّاد، قال: وجدتُ في مصحف أُبَيّ: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما)(٢). (٢/ ٩٢)
٤٥٨٤ - عن عطاء، قال: في مُصْحَف ابن مسعود: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما)(٣)[٥٧٠]. (٢/ ٩٢)
٤٥٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ:(فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما)(٤). (٢/ ٩٢)
[٥٧٠] انتقد ابنُ عطية (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) قراءة ابن مسعود مستندًا لمخالفتها مصاحف أهل الإسلام، فقال: «هي قراءة خالفت مصاحف الإسلام، وقد أنكرتها عائشة - رضي الله عنها - في قولها لعروة حين قال لها: أرأيتِ قول الله: {فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما}، فما نرى على أحد شيئًا ألّا يطوف بهما. قالت: يا عروة، كلا، لو كان ذلك لقال: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما». وبنحوه قال ابنُ جرير (٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦). ووجَّهها ابنُ عطية (١/ ٣٩٣) بأنها ترجع إلى معنى: {أن يطوف} وتكون (لا) زائدة صلة في الكلام، كقوله: {ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ} [الأعراف: ١٢]، وكقول الشاعر: ما كان يرضى رسول الله فعلهم ... والطّيبان أبو بكر ولا عمر. وبنحوه قال ابنُ جرير (٢/ ٧٢٦ - ٧٢٧). _________ (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٢ (٥٦) -. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٥٣. قراءة (ألّا يَطَّوَّفَ) المنسوبة لأبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد هي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٨، والمحتسب لابن جني ١/ ١١٥. (٣) أخرجه عبد بن حميد -كما في المحلى ٧/ ١١ - ، وابن جرير ٢/ ٧٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ١٦٣، وابن جرير ٢/ ٧٢٣، وابن أبي داود في المصاحف ص ٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري.