للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الفحشاء: البخل (١). (ز)

٤٨٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء}، قال: أمّا السوء: فالمعصية [٦٠٠]، وأما الفحشاء: فالزنا (٢). (٢/ ١٢٧)

٤٨٥٢ - عن مقاتل: إنّ جميع ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنّه الزّنا، إلاّ قوله: {الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء}؛ فإنّه مَنعُ الزّكاة (٣) [٦٠١]. (ز)

٤٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {إنما يأمركم بالسوء} يعني: بالإثم، {والفحشاء} يعني: وبالمعاصي؛ لأنه لكم عدو مبين، {وأن تقولوا على الله} بأنه حرّم عليكم {ما لا تعلمون} أنتم أنّه حرّمه (٤). (ز)

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠)}

[نزول الآية]

٤٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - اليهودَ إلى الإسلام، ورَغَّبهم فيه، وحَذَّرهم عذابَ الله ونقمتَه، فقال


[٦٠٠] وجَّهَ ابنُ جرير (٣/ ٤٠) تفسير السوء بالمعصية بقوله: «إنّما سماها الله سُوءًا لأنها تَسُوء صاحبها بسُوء عاقِبَتها له عند الله».
[٦٠١] وجَّه ابنُ جرير (٣/ ٤٠) تفسيرَ الفحشاء بالزنا، فقال: «إنّما سُمِّي بذلك لقُبْح مسموعِه، ومكروه ما يُذْكَر به فاعِلُه».
وقال ابنُ عطية (١/ ٤٠٨ بتصرف) مُعلِّقًا: «وأصل الفحش: قُبْحُ المنظر. ثُمَّ استُعْمِلَتِ اللفظةُ فيما يُسْتَقْبَحُ من المعاني. والشرع هو الذي يُحَسِّن ويُقَبِّح، فكلُّ ما نَهَتْ عنه الشريعة فهو من الفَحْشاء».
_________
(١) تفسير الثعلبي ٢/ ٣٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٠، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨١ (١٥١٠). وقد عزا السيوطي الأثر إلى ابن جرير فقط، وأورد تتمةً له هذا نصُّها: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}، قال: هو ما كانوا يحرّمون من البَحائِر والسَّوائِب والوَصائِل والحَوامي، ويزعمون أن الله حرّم ذلك. اه. ولا يوجد عن السُّدِّي عند ابن جرير من تفسير الآية سوى ما أثبتناه، وكذا رواه ابن أبي حاتم، أما هذه التتمة فيبدو أنها من تعليق ابن جرير على معنى الآية؛ لأنها موجودة بنصّها تِلْوَ أثر السدي السابق. وينظر أيضًا: تعليق محقّقي الدر.
(٣) تفسير الثعلبي ٢/ ٣٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>