٦٤٤٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أكان ابنُ عباس يقول: {فَإذا أمِنتُمْ} أمِنتَ أيُّها المُحْصَرُ، وأَمِن الناسُ {فمن تمتع}. فقال: لم يكن ابن عباس يفسرها كذا، ولكنه يقول: تَجْمَعُ هذه الآية
٦٤٤٩ - وطاووس، أنّهم قالوا: فإذا أمِن خوفَه (٣). (ز)
٦٤٥٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله:{فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج}، يقول: فإذا أمِنت حين تُحْصَر؛ إذا أمنت مِن كَسْرِك، ومِن وجَعِك، فعليك أن تأتي البيت، فيكون لك متعة، فلا تَحِلّ حتى تأتي البيت (٤). (ز)
٦٤٥١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله:{فإذا أمنتم}؛ لتعلموا أنّ القوم كانوا خائفين يومئذٍ (٥). (ز)
٦٤٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {فإذا أمنتم}، قال: إذا أمِن من خوفه، وبَرِئَ من مرضه (٦)[٧٠٣]. (ز)
[٧٠٣] اختُلِف في معنى الآية؛ فقال قوم: المعنى: فإذا بَرِئْتُم من مرضكم الذي أحْصَرَكم عن حجكم أو عمرتكم. وقال آخرون: المعنى: إذا أمنتم من خوفكم من عدوكم المُحْصِر. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/ ٤١١ بتصرف) القولَ الثاني مستندًا إلى اللغة، وأحوال النزول، فقال: «لأنّ الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض. وإنما قلنا: إنّ معناه: الخوف من العدو؛ لأنّ هذه الآيات نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الحديبية، وأصحابه من العدو خائفون، فعَرَّفهم الله بها ما عليهم إذا أحصرهم خوفُ عدوهم عن الحج، وما الذي عليهم إذا هم أمِنُوا من ذلك، فزال منهم خوفهم». وبنحوه قال ابنُ عطية (١/ ٤٧٥). ووجَّه (٣/ ٤١١) ابنُ جرير القولَ الأول الذي قاله علقمةُ، وعروةُ، فقال: «الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض، إلا أن يكون مرضًا مخوفًا منه الهلاك، فيُقال: فإذا أمنتم الهلاك من خوف المرض وشدته». وبنحوه قال ابنُ عطية (١/ ٤٧٥). وانتَقَدَه ابنُ جرير بقوله: «وذلك معنًى بعيد». _________ (١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٤١٠، ٤١٣، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (١٧٨٧، ١٧٨٨). وفي لفظ آخر عند ابن أبي حاتم: فإذا أمِن مِمّا كان به. وقد تقدم أوله عند تفسير أول الآية. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (١٧٨٩). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (عَقِب ١٧٨٩) عن أبي العالية، وعلقه عن الباقين. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٥ - ٧٦، وابن جرير ٣/ ٤١٠، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨/ ٢٧٧ (١٣٨٩٨)، ولفظه: إنما المتعة للمحصَر. وتلا هذه الآية: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي}. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١١.