للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لبسوا لباس مُسُوك الضأن من اللين، يَجْتَرُّون الدنيا بالدين، قال الله تعالى: أعَلَيَّ يجترئون؟ وبي يَغْتَرُّون؟ وعِزَّتي، لأبْعَثَنَّ عليهم فتنةً تترك الحليم منهم حيران. فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا} الآية. فقال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت. فقال محمد بن كعب: إنّ الآية تنزل في الرجل، ثم تكون عامَّة بعدُ (١). (٢/ ٤٧٧)

٧٢٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه}، قال: هو المنافق (٢). (ز)

٧٢٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: {ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ} الآية، قال: نزلت في الأَخْنَس بن شَريِق الثقفي، حليفٌ لبني زُهْرَة، أقْبَلَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وقال: جئتُ أريد الإسلام، ويعلم الله إنِّي لَصادق. فأَعْجَبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك منه، فذلك قوله: {ويشهد الله على ما في قلبه}. ثم خَرَج مِن عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمَرَّ بزرع لقوم من المسلمين وحُمُر، فأحرق الزرع، وعَقَر الحُمُر؛ فأنزل الله: {وإذا تولى سعى في الأرض} الآية (٣) [٧٤٩]. (ز)

٧٢٢٤ - قال عطاء =

٧٢٢٥ - والكلبي: نزلت في الأخنَس بن شَريِق الثقفي حليفَ بني زهرة -واسمه أُبَيّ، وسُمِّي: الأخنس؛ لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زُهرة عن قتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم --، وكان رجلًا حُلْوَ الكلام، حُلْوَ المنظر، وكان يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجالسه، ويُظْهِرَ الإسلامَ، ويقول: إنِّي لَأُحِبُّك. ويحلف بالله على ذلك، وكان


[٧٤٩] انتَقَد ابنُ عطية (١/ ٤٩٧) هذا القول الذي قاله السدي مستندًا لعدم ثبوته، فقال: «ما ثبت قطُّ أنّ الأخنس أسلم».
_________
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٣٦١ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٥٧٤، والبيهقي في الشعب (٦٩٥٦). وفي رواية لابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٧ - ١٨ (٢٨)، وابن جرير ٣/ ٥٧٥ أنّ محمد بن كعب القرظي سمع ذلك من نَوْف البَكّالي، ثم قال: تَدَبَّرْتُها في القرآن، فإذا هم المنافقون، فوجدتها: {ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام}، {ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ} [الحج: ١١].
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٨١، وابن جرير ٣/ ٥٧٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٣ (١٩١٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧٢، ٥٧٧. وابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٤ (١٩١٣، ١٩١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير في روايته: وفيه نزلت: {ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: ١]، ونزلت فيه: {ولا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ} إلى {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: ١٠ - ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>