اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ أَوْ لاَ، (١) وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حُكْمِ اشْتِرَاطِ الإِْشْهَادِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (٢)
الإِْشْهَادُ عَلَى إِخْرَاجِ زَكَاةِ الصَّغِيرِ:
٧ - أَغْلَبُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي مَال الصَّغِيرِ لاَ يَطْلُبُونَ الإِْشْهَادَ عَلَى إِخْرَاجِهَا. (٣) وَيَشْهَدُ الْوَصِيُّ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى إِخْرَاجِ زَكَاةِ مَال الصَّغِيرِ، فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ وَكَانَ مَأْمُونًا صُدِّقَ، وَغَيْرُ الْمَأْمُونِ هَل يَلْزَمُهُ غُرْمُ الْمَال أَوْ يَحْلِفُ؟ لَمْ يَجِدْ الْخَطَّابُ فِيهِ نَصًّا. وَكَالزَّكَاةِ عِنْدَهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ (٤)
الإِْشْهَادُ فِي الْبَيْعِ:
الإِْشْهَادُ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ:
٨ - الإِْشْهَادُ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ، وَأَبْعَدُ عَنِ التَّجَاحُدِ، لِذَلِكَ يَنْبَغِي الإِْشْهَادُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. إِلاَّ أَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي حُكْمِهِ التَّكْلِيفِيِّ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ: أ - نَدْبُ الإِْشْهَادِ فِيمَا لَهُ خَطَرٌ: وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (٥) حَمَلُوا الأَْمْرَ عَلَى النَّدْبِ، وَصَرَفَهُ عَنِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُمْ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ
(١) كشاف القناع ٤ / ٤٠٢ نشر مكتبة النصر.(٢) منح الجليل ٣ / ٩٧.(٣) الحطاب ٦ / ٣٩٩، ونهاية المحتاج ٣ / ١٢٧، وقواعد ابن رجب ص ٦٤.(٤) الحطاب ٦ / ٣٩٩.(٥) سورة البقرة / ٢٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.