للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلم في الثريا لتناولوه (١). روى الحديث، ولقي أهله، وتروى منه، ولم يقنع بنهله (٢)، وعجل إليه تلقفه من الأفواه، وتلقمه فم القلم، وحلق الدواة، وإشفاقا أن يختانه (٣) النسيان، أو يحتاله الضياع في الأحيان، على أنه ما خلا من تغليط، ولا خبا كوكبه، وقد أكثر عليه غبش (٤) غلبه التخليط.

قال الفلاس (٥)، وابن المديني (٦): ما رأينا أحفظ منه.

وقال رفيقه ابن مهدي (٧): هو أصدق الناس.

قال أبو داود: كتبت عن ألف شيخ.


(١) جاء عن رسول الله أنه قال: "لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس" وفي أكثر الروايات "لو كان الدين" وفي بعضها "الإيمان" وفي روايات فيها ضعف "العلم" رواه البخاري (٤٨٩٧ و ٤٨٩٨) ومسلم (٢٥٤٦) وأحمد في المسند (٩٤٤٠) ٢/ ٤٢٠/ و (٧٩٥٠) ٢/ ٢٩٧/ و ٨٠٨١) ٢/ ٣٠٩/ و (٩٤٠٦) ٢/ ٤١٧/ و ١٠٠٥٧) ٢/ ٤٦٩/ كما رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والنسائي في الكبرى، والترمذي وابن حبان، وأبو نعيم في الحلية وأخبار أصبهان، والطبري في التفسير، والبيهقي في الدلائل، وذكر له شواهد عن عائشة وقيس بن سعد وابن مسعود وجابر وسلمان وعلي أجمعين - في أخبار أصبهان ١/ ٢٠ - ٢٦/ وفي الألفاظ "الإيمان والدين والعلم والإسلام والبر أو الدين، والخير"
(٢) النهل: شرب أول الورد - كما سبق بيانه - معجم مقاييس اللغة ٥/ ٣٦٤/.
(٣) التخون: التنقص، يقال: تخونني فلان حقي إذا تنقصك. الصحاح ٥/ ٢١١٠/ والقصد أن يتنقصه النسيان.
(٤) الغبش - بالتحريك - البقية من الليل، ويقال: ظلمة آخر الليل، والجمع أغباش. الصحاح ٣/ ١٠١٣/.
(٥) هو عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الحافظ الإمام الثبت أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي أحد الأعلام مات سنة (٢٤٩) هـ بسامراء. التذكرة ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨/.
(٦) هو علي بن المديني ستأتي ترجمته (٧٣).
(٧) هو عبد الرحمن بن مهدي سبق (٧٠) قال الذهبي: كانا رفيقين في الطلب بالبصرة فاستعملا البلاذر، فجذم أبو داود، وبرص الآخر. السير.

<<  <  ج: ص:  >  >>