ثم بعده ابن مهدي، وكان ورده كل ليلة نصف القرآن (١).
وقال الذهلي (٢): ما رأيت في يد عبد الرحمن كتابا قط.
ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة، وورثه بنوه، وأبوه مهدي - وكان عاميا -.
ومنهم:
٧٢ - أبو داود الطيالسي (٣)
واسمه سليمان بن داود بن الجارود الفارسي الأصل البصري (٤)، من أهل الطلب الذين بلغوا الفضل، وتداولوه، ورجال (ص ١٥٩) فارس الذي لو كان
(١) لا يقال: إنه في هذا يخالف السنة النبوية، لأن رسول الله ﷺ إنما نهى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاثة أيام، فقد يكون ابن مهدي فهم أن هذا خاص، وليس أمرا عاما، إضافة إلى هذا فإن النبي ﷺ نهى ذلك معللا الأمر بالفهم، فقراءة القرآن في أقل من ثلاثة أيام لا يتأتى معها الفهم عن الله تعالى مراده من الآيات، فإذا كان القارئ يفهم كتاب الله تعالى الذي يتلوه في أقل من ذلك، فيجوز له أن يقرأ، وبخاصة إذا كان من مثل ابن مهدي يرحمه الله تعالى، الذي كان العلم شغله الشاغل، وكان من أهل الليل، وأهل الفهم، والله تعالى أعلم. (٢) هو محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري. ستأتي ترجمته (٧٨). (٣) ترجمته: تاريخ ابن معين/ ٢٢٩/ الطبقات الكبرى ٧/ ٢٩٨/ تاريخ خليفة/ ٢٤ و ٤٧٢/ طبقات خليفة (١٩٣٤) التاريخ الكبير ٤/ ١٠/ التاريخ الصغير ٢/ ٢٩٩/ المعارف/ ٥٢٠/ الجرح والتعديل ٤/ ١١١/ تاريخ بغداد ٩/ ٢٤/ تهذيب الكمال ١١/ ٤٠١ - ٤١٠/ وانظر هامشه فقيه زيادة في المراجع عن ترجمته، تذكرة الحفاظ ١/ ٣٥١ - ٣٥٢/ العبر ١/ ٢٧٠/ سير الأعلام ٩/ ٣٧٨ - ٣٨٤/ الكاشف ٢/ ٣٩٢/ شرح العلل لابن رجب ٢/ ٥٩٦/ تهذيب التهذيب ٤/ ١٧٦/ دول الإسلام ١/ ٢٧٠/ ميزان الاعتدال ١/ ١٩٥/ حسن المحاضرة ١/ ٣٠٥/ طبقات الحفاظ/ ٨٤٩/ الخلاصة/ ١٥١/ الديباج المذهب ١/ ٢٩٨/ شذرات الذهب ٢/ ١١/. (٤) قال الذهبي: ثم الأسدي، ثم الزبيري - مولى آل الزبير بن العوام، الحافظ. السير.