للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضحوات يومها وغدها، أنفة أن يتدنس بآثامها، أو يفتن بما تحت لثامها ورعا وزهدا، ودينا، عمر به دارا ولحدا (١)، سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان، وحدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي وخلائق.

قال (ص ١٦٤) أبو بكر الخطيب: كان أحد الحفاظ والرحّالين (٢)، موصوفا بالثقة والزهد، والورع، استقضى على سمرقند، فقضى قضية واحدة ثم استعفى، فأعفي، وكان على غاية العقل، وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم (٣) والاجتهاد والعبادة، والتقلل، صنف المسند والتفسير وكتاب الجامع.

وذكر أحمد بن حنبل الدارمي، فقال: عرضت عليه الدنيا فلم يقبل.

وقال رجاء بن مرجّا (٤): رأيت الشاذوكني (٥)، وابن راهويه، وسمى جماعة، فما رأيت أحفظ من الدارمي.

وقال أبو حاتم (٦): عبد الله الدارمي إمام أهل زمانه.


(١) مولده عام توفي ابن المبارك (١٨١) هـ التذكرة.
(٢) زاد: في الحديث، والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له، مع الثقة والصدق والورع والزهد، واستقضى على سمرقند، فأبى فألح عليه السلطان حتى تقلده، وقضى قضية واحدة، ثم استعفى فأعفي. تاريخ بغداد ١٠/ ٣١.
(٣) زاد: والرزانة. تاريخ بغداد ١٠/ ٣١.
(٤) الحافظ العلم أبو محمد المروزي - ويقال السمرقندي - مفيد بغداد كان ثقة إماما في علم الحديث وفي حفظه والمعرفة به، مات سنة (٢٤٩) هـ التذكرة ٢/ ٥٤٢.
(٥) هو سليمان بن داود الحافظ الشهير المنقري من أفراد الحافظين إلا أنه واه (٢٣٤) هـ سامحه الله تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٨٨ - ٤٨.
(٦) في التذكرة: ابن أبي حاتم: وأبو حاتم هو الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام، وكان ثقة. توفي سنة (٢٧٧) هـ وله (٨٢) سنة، وسيأتي ذكره عند المصنف (٨٤) وأما ابنه فهو: الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي -

<<  <  ج: ص:  >  >>