وقال أبو القاسم بن عساكر: وزر للقائم أمير المؤمنين (١)، وولي عمه قضاء القضاة ببغداد، وهو الحسين بن علي.
قال: وولد في شعبان سنة إحدى وعشرين (٢).
وقال الحميدي (٣): ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب، وقال: حتى أكشفه، وما راجعت ابن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب.
وقال السمعاني (٤): كان ابن ماكولا لبيبا عالما عارفا حافظا، ترشّح للحفظ حتى كان يقال له: الخطيب الثاني، وكان نحويا مجودا، وشاعرا مبرزا، جزل الشعر، فصيح العبارة، صحيح النقل، ما كان في البغداديين في زمانه مثله، طاف الدنيا، وأقام ببغداد.
وقال ابن النجار (٥): أحب العلم من الصبى، وطلب الحديث، وكان
(١) هو أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد العباسي البغدادي، مولده سنة (٣٩١) هـ وكان ذا دين، وخير، وبر، وعلم، وعدل، بويع بالخلافة سنة (٤٢٢) هـ وكانت خلافته (٤٥) سنة، ومات سنة (٤٦٧) هـ السير ١٨/ ٣٠٧ - ٣١٨. (٢) يعني وأربعمائة، وسبق أن قال أن مولده في الثاني والعشرين من شعبان. (٣) الإمام القدوة الأثري المتقن الحافظ شيخ المحدثين أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن حميد ابن يصل الأزدي الحميدي الأندلسي الفقيه الظاهري، صاحب ابن حزم، وتلميذه، ولد قبل سنة (٤٢٠) هـ وتوفي سنة (٤٨٨) هـ ببغداد. السير ١٩/ ١٢٠ - ١٢٧. (٤) هو الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة محدث خراسان، أبو سعد عبد الكريم بن الإمام الحافظ الناقد أبي بكر محمد بن العلامة مفتي خراسان أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني الخراساني المروزي صاحب المصنفات الكبيرة، ولد سنة (٥٠٦) هـ ومات بمرو سنة (٥٦٢) هـ. السير ٢٠/ ٤٥٦ - ٤٦٤. (٥) الإمام العالم الحافظ البارع محدث العراق، مؤرخ العصر، محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله بن محاسن البغدادي ابن النجار سيأتي ذكره عند المصنف (١١٢).