ويزيدني غضب الأعادي قسوة … ويلمّ بي عتب الصديق فأجزع
تصفو الحياة لجاهل أو غافل … عمّا مضى فيها وما يتوقّع
١٢/ ولمن يغالط في الحقائق نفسه … ويسومها طلب المحال فتطمع
أين الذي الهرمان من بنيانه … ما قومه؟ ما يومه؟ ما المصرع؟
تتخلّف الآثار عن أصحابها … حينا ويدركها الفناء فتتبع
وقوله:[الكامل]
نبكي على الدنيا وما من معشر … جمعتهم الدنيا فلم يتفرّقوا (١)
أين الأكاسرة الجبابرة الألى … كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
من كلّ من ضاق الفضاء بجيشه … حتى ثوى فحواه لحد ضيّق
والموت آت والنفوس نفائس … والمستغرّ بما لديه الأحمق
وقوله: أبيات مفردة منتزعة من قصائده تليق بهذا الموضع، منها:[المتقارب]
تفانى الرجال على حبّها … وما يحصلون على طائل (٢)
ومنها:[الخفيف]
وإذا كانت النفوس كبارا … تعبت في مرادها الأجسام (٣)
= ينظر الديوان، ٢/ ٢٦٨، وما بعدها، وفيه: (فأشجع) بدل (فتشجع). (١) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا، مطلعها: أرق على أرق ومثلي يأرق … وجوى يزيد وعبرة تترقرق ينظر الديوان، ٢/ ٣٣٢. (٢) من قصيدة عدّتها اثنان وخمسون بيتا، مطلعها: إلام طماعية العاذل … ولا رأي في الحبّ للعاقل ينظر الديوان، ٣/ ٢١، وما بعدها، والضمير في [تفانى] يعود إلى الدنيا. (٣) من قصيدة عدّتها ثمانية عشر بيتا، مطلعها: