للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليس الجمال بوجه صحّ مارنه … أنف العزيز بقطع العزّ ينجدع (١)

أأطرح المجد عن كتفي وأطلبه … وأترك الغيث في غمدي وأنتجع

والمشرفيّة لا زالت مشرّفة … دواء كلّ كريم أو هي الوجع

١٦/ لقد أباحك غشّا في معاملة … من كنت منه بغير الصّدق تنتفع

وقوله: [الطويل]

ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى … عدّوا له ما من صداقته بدّ (٢)

تلجّ دموعي بالجفون كأنّما … جفوني لعيني كلّ باكية خدّ

وإنّي لتغنيني من الماء نغبة … وأصبر عنه مثلما تصبر الرّبد (٣)

وقوله: [الطويل]

ألحّ عليّ السقم حتى ألفته … وملّ طبيبي جانبي والعوائد (٤)

أهمّ بشيء والليالي كأنّها … تطاردني عن كونه وأطارد

وحيد من الخلاّن في كلّ بلدة … إذا عظم المطلوب قلّ المساعد

وأورد نفسي والمهنّد في يدي … موارد لا يصدرن من لا يجالد


(١) المارن: مقدّم الأنف، وهو ما لان منه، وفي الديوان: (يجتدع) بدل (ينجدع).
(٢) من قصيدة عدّتها سبعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
أقلّ فعالي بله أكثره مجد … وذا الجدّ فيه نلت أم لم أنل جدّ
ينظر الديوان، ١/ ٣٧٦، وما بعدها. وفي الديوان: [الحرّ] بدل [المرء]، ولعلّ رواية الديوان أوجه، لأنّ غير الحرّ لا يرى في تلك الصداقة بأسا ونكدا، بل يسوّغها بأشياء أخر، فالحرّ وحده هو المعنيّ بهذا البيت.
(٣) النّغبة: الجرعة، والجمع نغب، والرّبد: النعام، يقال نعامة ربداء لما في لونها من السواد.
(٤) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا، مطلعها:
عواذل ذات الخال فيّ حواسد … وإنّ ضجيع الخود منّي لماجد
ينظر الديوان، ١/ ٢٧٣، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>