للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأن نجومه حلي عليه … وقد حذيت قوائمه الجبوبا (١)

كأنّ الجوّ قاسى ما أقاسي … فصار سواده فيه شحوبا

أقلّب فيه أجفاني كأنّي … أعدّ بها على الدّهر الذنوبا

وما ليل بأطول من نهار … يظلّ بلحظ حسّادي مشوبا

وما موت بأبغض من حياة … أرى لهم معي فيها نصيبا

عرفت نوائب الحدثان حتّى … لو [انتسبت] لكنت لها نسيبا (٢)

وقوله: [الطويل]

من الحلم أن تستعمل الجهل دونه … إذا اتّسعت في الحلم طرق المظالم (٣)

وإن ترد الماء الذي شطره دم … فتسقى إذا لم يسق من لم يزاحم

ومن عرف الأيام معرفتي بها … وبالناس روّى رمحه غير راحم

فليس بمرحوم إذا ظفروا به … ولا في الرّدى الجاري عليهم بآثم

إذا صلت لم أترك مصالا لصائل … وإن قلت لم أترك مقالا لعالم

وقوله: [البسيط]

غيري بأكثر هذا النّاس ينخدع … إن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا (٤)

أهل الحفيظة إلاّ أن تجرّبهم … وفي التجارب بعد الغيّ ما يزع


= ينظر الديوان، ١/ ١٤٧، وما بعدها.
(١) الجبوب: وجه الأرض أو الأرض الغليظة.
(٢) ما بين المعقوفين بياض في الأصل والزيادة من الديوان.
(٣) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا، مطلعها:
أيا لائمي إن كنت وقت اللوائم … علمت بما بي بين تلك المعالم
ينظر الديوان، ٤/ ١١١، وما بعدها.
(٤) مطلع قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا. ينظر الديوان ٢/ ٢٢٤، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>